أرشيف سبتمبر, 2008

سبتمبر
30

أصدقاء رمضان & أصدقاء العيد

تحت تصنيف شتات .. من كل شئ

من المؤسف أن تُصنف علاقتنا رمضانيه وعيدية . فالعبد يعرف ربه في رمضان ، يُصبح كل شئ حسب الإسلام . . لاغش لا كذب فالشهر رمضان وهو شهر الرحمة والغفران . كل شئ يسير وفق ما يحبه الله ويرضاه . لا صوت يرتفع فوق صوت القراَن ولا بيت يُزار سوى بيت الله . الشهر رمضان عبادة وقراءة قراَن . حتى الشيطان يخجل أن يظهر في رمضان .
يبتسم المتسول رضا لِما دفع من مال ، ويفرح الوالدين لكف شر الأبناء . الجميع على مايرام فقط في شهر الرحمة ، شهر رمضان .

زائر كل عام ، يُجبر الجميع على الإبداع . عيد ، خشبة مسرح لهواة التمثيل . وصالة تُجرى عليها العديد من التمارين . يجب أن يبتسم الجميع ، صفراء بيضاء مهما إختلف لونها الجميع يعلم حقيقتها . تصنع إبتسامه وطلاسمُ تبجيلْ . عيد ، يوم كئيب ، للمذنبين من يُكفر عن خطايا سنين . تُجبر أن تعفو وتصفح أمام الجميع . فاليوم عيد ولا يُقبل شئ غير أن يكون سعيد .

كل مافي الأمر ..
تهنئة للجميع .. كل عام وانتم بخير

سبتمبر
25

الوطنية بعيون سعودية

تحت تصنيف ثقافة مرئية

إستمع

اليوم الوطني السعودي  –   الثالث والعشرين من شهر سبتمبر أيلول 2008م.

 

 

 

 

سبتمبر
22

Anxiety

تحت تصنيف البعد السابع

قَلَقْ لا يعرف الخجل حتى لو طلبت منه أن يرحل إكراماً للقراَن ، ومتى ما أردت أن تُحدثه يقول لك أعرف فضل رمضان .
قَلَقْ لا يرحل بإستعاذة ولا بتلاوة ولا بأدعية الليل والنهار . قَلَقْ لا ياخذ بقاعدة تحلى ببعض الإيمان .

* الأعراض . . متى ما شعرت أنك تتجرعُ سُمَ ، وتاخر الموتُ بالحضور وأنت تموت ،  فأنت مصاب بالقلق  .

* وصفة علاجيه  , غير متوفرة هنا  .
الإنتحار . . عندما تكون في بلد يُقدر هذه التضحيةِ العظيمة ، ولا يشاركك أحد في حياتك الغيبيه ويقول عنك مجرم خالد مخلد في النار فهو العلاج الأفضل لمثل هذه الحالات .

سبتمبر
14

خارج القانون

تحت تصنيف سرد قصصي

 

*

اسماؤنا ليست ملكٌ لنا ، بل هي تخليد لشخصياتٍ أخرى أخذها الموت . غالباً ما يكون الأبناء ميراث مقدم للأباء يقتسمون فيه تَرِكة الأسماء ، والجد يتمسك بخرافة التعلق بالحياة ، ومقاومة الموت متى ما اشرك روح طفل يحمل معه هم الإسم . أنا ابن أمي من رضيت بإسمي والدها “عبدالله ” دون موافقتي بعد أن أُجبر أخي أن يكون ” إبراهيم ” وهو ابن أبي . لذا يحر ص كل منهما أن يكون والده أفضل وحامل إسمه طفل مهذب . أُجبرت أن ألتزم الصلاة مبكراً ، وأن أكون حسن الخلق وأترفع عن كل شئ . وأخي أتت به الفطرة أن يكون متمرد نوعاً ما وشقي وعنيد الطباع وكما همست أمي بغفلة أبي  ” قليل دين أيضاً “ .  يبدو أننا لا نملك شيئاً أختيرت لنا اسماؤنا وحياتنا .

*

سن الخامسة مميز جداً لأي طفل فهي أخر سنة حرية ، لأن ما يليها سُتقيد بنظام دراسي كريه يستمر أيام طويلة وسنوات دراسة لا تنتهي وبرنامج دراسي مشغول جداً بإختبارات موبدة بتصنيفات غبيه . خبر كالصاعقة نزل علي لأن سني يوافق بداية السنه الدراسية وتم تسجيلي بشكل رسمي  ” طالب مستجد ” بعتبة أولى من سلم تعليمي لا ينتهي . هناك أشياء كثيرة لم أفهمها ، عن المدرسة و سُورها الطويل ، عن أساتذتها ومُعلميها ، كُتبها وحصصها الكثيرة .. لذلك كانت ردت فعلي قاسية وقوية . فصل دراسي كامل حافل بطرق متنوعه للهروب من المدرسة ، لم أبقى غير اليوم الأول لنهاية الدوام وهو الحفل الترحيبي للطلاب الجُدد . كدتُ أتسبب بفصل حارس المدرسة وهو رجل مسن لا يقدر على مطاردة غزال شارد . ولا يملك سوى دعوات يرسلها إلى السماء فهمتْ من تعابير وجهه وصراخه أنها قاتلة لكن تُرد بحجة أني طفل خارج القانون .

أيام مُره وصعبة جداً ، أيام لها رائحة تجعلني أكتم أنفاسي لحظات ، رائحة مدرسة لم أجد لها تصنيف حتى الاَن . الخروج من باب المدرسة بداية يوم جديد ويعني لي الكثير ، كُنت أرفض النوم بعد الظهر لكي لا يفوتني شئ ، ولكي ألعب أكبر وقت ممكن . أيامنا كانت تحيطها البركه من كل إتجاه . نفعل كل شئ ويحدث كل شئ وتمر فيه كل الفصول ” صحو وغبره ومطر “  . لا يعرفني أبناء الجيران إلا لأحداث المدرسة الهروب والبكاء الكثير ، لم اخرج للعب معهم إلا بعد حين ، دائماً ما ألعب لوحدي ومن الصعب جداً أن أندمج مع شخصية أخرى ، صداقتي أمر ليس بالهين ، ومن أصادقة فراقه صعب ورضائه الأهم .  جمعتني المدرسة بعدد من أبناء الجيران ، وأرتبطت بهم لأنهم شركاء في الزنزانه ” الصف ” . أراءهم بعد الخروج من المدرسة ونستمر باللعب لأوقات كثيرة . كان حجمي صغير جداً لا أشغل حيز كبير . ملامحي بسيطه وشعري كثيف . ملامح طفل لم ينضج بعد . البراءة عنوانه وهدفه اللعب في كل مكان .
ذات مساء قصدت بيت الجيران للبحث عن غريبي الأطوار ” أصدقائي ” ومن الطبيعي أن أقتحم البيت دون إستئذان وجدت إبنتهم وهي تكبرني أعوام ، أعتقد أنها عاشت ضعف عمري ونصف ، لأنها قاربت أن تصبح امرأة  كما أنها بُرمجة على كيد النساء . طلبت مني اللحاق بها لأجد أخوتها ، ولم أعرف ما يدور ببالها . بعد أن ضاق المكان وقلت منافذ الخروج وأنا الخبير بالهروب إستطاعت أن تحصرني . يإلهي لم أجد تفسير لتلك اللحظات سوى أن ما يحدث لا يجب أن يعرف به أحد . كادت تخنقني بحملها الثقيل . وتعذب جسدي الصغير بأوامرها التي لم يبُرمج عليها بعد . كانت تُقبلني بعنف ، وتمرر يدها لتنعش الكامن من طاقتي . غضَبتْ كثيراً لاني شعرت بالنعاس ولم أجد تبرير لذلك غير أني طفل صغير . بعد ما فلت من يدها ،  لم أتوقف إلا بمنتصف بيتنا . كم تمنيت أن ألتقي بتلك المرأة  ليس دفاعاً عن فحولتي لأصحح موقفي وأخبرها أني أصبحت رجلاً . لكن لأسالها ماذا وجدتْ بطفل صغير ؟ . تجنبتها بعد ذلك وكرهت أخوتها وطريق بيتهم . كتمت سري وتجاوزت الموقف وحدي . لذا لم أبقى ضحية تحرش جنسي من امرأة ، ولم أطالب برفع قضية التسبب بإنحراف مبكر . كما انني والله الحمد على مايرام لا اشتكي من عقد ولا من إضطرابات نفسية .

مضت الأيام وأنتقلت إلى زاوية أخرى من المدرسة وهي الصفوف الإبتدائية المتقدمه . بدأت معها التساؤلات الطفولية المعقده عن الله و أصل الوجود عن الزواج والتكاثر والفرق بين الرجال والنساء . عن كل ما يدور حولنا وهي محاولة لإكتشاف الحياة . وهذا ما دعاني لأطلق على تلك الفترة  ” المُفَكر الصغير  ” . المرحلة المتوسطه كانت أكثر طمأنينه مع عدم إرتياحي للمدرسة إلا أني صبرت لقربها من البيت ولقصر المتوسطه ثلاث سنوات ليست بالكثيرة مقارنه بالإبتدائية ست سنوات . بهذه المرحلة برزت بعض مواهبي ومارست شيئاً من هواياتي كانت  كثيره إضافة لموهبة الغناء التي لم تنمى بسبب عدم تحقق حلمي بالعزف على العود عندما لاقيت معارضة شديدة من أمي ، أو بالأصح لم يأخذ والدي الأمر بجديه

لم يكن الطيران بالنسبة لي سوى حلم يراودني كثيراً وينتهي بمجرد أن استيقظ من النوم . ولكنه تحقق وارتفعت عن الأرض كثيراً عندما إصطدمت بي سيارة وأنا أقود دراجة نارية . تحطمت يدي وعجلة الدراجة .
الفروسية وركوب الخيل لم تكن هواية رسمية .. متعه لحظية  بتوفره ولا أجد من نفسي إلحاحاً بركوبه . لكني الاَن أجد إستنكاراً منها متى ما رأيته بعد أن عانيت يومها من اَلام بالظهر وعضلات البطن وتغير بطريقة مشيتي حيث رمى بي من فوق كثبان رملية .

إلتحقت بحلقات تحفيظ القراَن مساءاً وأستمريت بها أربع سنوات ، ولم تخلو من الغراية أيضاَ . يرغب كثير من الطلاب بحلقات تحفيظ القراَن بسبب الزيارات والإجتماعات والرحلات الإسبوعيه .على عكس ما افعل  طوال فترة ألتحاقي لم أحضر إجتماع ولا زيارة ولاحتى رحلات . لا ارغب بتنقل معهم كثيراً . أقرأ ما حفظت من القراَن وأنصرف . لا أنصت لكل ما يلقى من دروس . .  أناقش كثيراً واسأل وأعترض . كان سبب إنسحابي عندما تقدم طالب ليخبر المعلم  أن الأخر يستمع للغناء وهو يقول ” يا استاذ من يستمع للغناء مجرم عظيم ” هنا قاطعة حديثهم وأعلنت معارضتي وإنسحابي بعد أن أغضبهم كلامي .

المرحلة الثانوية والجامعيه كانت بالنسبة لي مُفترق طرق وأصدقاء جُدد . بعد أن رحلت الطفولة بمتعتها وشقاوتها ومواقفها البريئة  .

إنتهى . .

سبتمبر
13

رَسَمْتُهُ مُسْتَقِيمْ

تحت تصنيف غربة فكر, وراء كل صورة حكاية

 

 

لِماذا يأخُذْ بالإنْحِنَاء ؟  وأنَا رَسَمْتُهُ مُسْتَقِيمْ !

 

/

 

 

سبتمبر
06

هنا أجدُ نفسي

تحت تصنيف غربة فكر

لم افكر يوماً بالأشياء التي أحبها ، ولم أفكر بترجمتها وكتابتها . لكن موقف الدفاع والهروب من كابوس الإتهام . كان المحفز الأول لرسم كلمات جميلة مبنية بحروف هادئة .  بعيدة عن الحدة والكره  .  أشياء أجد نفسي فيها .
أتنفس بصورة طبيعيه ، وهواء نقي عندما أستمع لموسيقى محمولة على صوت أبو نورة . أغاني التراث والأغاني الحديثه بصوته فقط أسافر بعيداً . يهتز راسي طرباً ورضأ ، وأتنهد تعجباً لصوته الساحر الذي استطاع العبور لروحي دون سابق إنذار  .

أجدُ نفسي متى ما إنعزلت بغرفتي الصغيرة ، وعملت على تهيئة جو مناسب ينعمُ  بالهدوء والحرية . عندها تحوم من حولي الافكار ،  وأنا أحتار بكيفية ترجمتها على أوراقي  .

أتحدثُ بطلاقة مع ابتسامة صغيرة وبثقة كبيرة عندما يكون الحديث عن الأمراض المعدية وكيفية انتقالها ، عن التحاليل الحديثة ومدى نفعها . الكتب العلمية ، والأجهزة الطبية  . الدراسات الاخيرة وماتوصل إليه العلم . أيضاً الأحاديث الثقافية والأدبية تُخرجني من عزلتي الذاتية .

وجدت نفسي عندما عادت أمي إلى الحياة ولم أسمع نداء المستشفى يصوت ” مريضة بغرفة العمليات تحتاج إلى دم  ، الرجاء التوجه لإستقبال بنك الدم . .  الاَن ”
لطالما يقتلني هذا النداء تخيلته مرات عدة وأنا أعلم أن أمي ترقد بسلام ، ودكتور هاني يعبث بأحشائها ليزيل ما يزيل .. يا ترى هل سيبقى على وعده لي وتعود أمي إلى الحياة . إنتهت العملية ولطالما صرخت أمي من الاَلاَم إلا أنها الاَن بأحسن حال .. لن أكون على مايرام كما أنا الاَن . وجدت نفسي وبقوة بعد أن عدت تلك الأيام .

أجد نفسي بين سطور أنيس منصور . وحدها تُرضي ذائقتي . بـأسلوبة الرائع وثقافته الكبيرة . بفلسفته الجميلة وقدرته الكتابية يجعلني اقرأ سطورة بخشوع مؤمن وبلهفة عاشق . كُتب أنيس منصور وحدها يُسمح لها أن تبقي بجانبي وقريبة من راسي على عكس كثير من الكتب التي تعود إلى رف المكتبة متى ما إنتهيت من قراءتها . كُتب أنيس منصور من الصعب أن تلزمها بطابع او بدستور . هي نفسها تختار مكان وتبقى فيه . عدد من الكتب عاد إلى المكتبة والكثير بقى مع الكتب المقدسة بجانب سريري . عندما أتمدد وتغادر روحي إلى السماء ، وتقفل عيني بموتة موقته  . لا تجد سوى كتب أنيس منصور تبتسم برضأ وبغرور  .

 أجد نفسي متى ما أتممت أعمالي وأنجزتها على  أكمل وجه . لا أشعر بالراحه وقد بقي لي واجب لم أعمله . لا احب تاجيل الواجبات والأعمال ولا أحب الإعتماد على الأخرين  . أيضا ً أجدُ نفسي وأعيش لحظاتي عندما يتقدم فريقي الهلال بهدف او إثنين بطلهم الجابر بتعليق وإخراج باقة art 

أجد نفسي عندما لا يزعجني أحد .. ولا يتطفل على وقتي وحريتي وقلمي .
عندها أنا سعيد .

نطمح في عالم افتراضي فاضل لا يُهضم فيه حق المغترب والمجنون ..  جميع الحقوق محفوظة لمدونة الفكر المجنون

تصميم : Example 4D