مايو
23
23
الليل وأنا يغسُلنا المطر . . ناس يتخبطون وأجساد بلا عقول
تحت تصنيف شتات .. من كل شئ
مساء الجمعة يرحلون و على الأحد يعودون .. عطلة العقول نهاية الأسبوع يسترحون .
عادة ما يكون الويك أند راحة لنا نستعيد بها ساعات إضافية للنوم ووقت للإسترخاء ومراجعة ما فات من دروس . هم أيضاً ناجحون لكن بنهاية الاسبوع ما يهم تبقى الأجساد وترحل العقول .
الإستراليون يعملون بجد طوال الأسبوع ، نادراً ما تجد شخص بوظيفة واحده أو تجد طالب دون أن يشغل ساعات عمل يومية .
على سبيل المثال إحدى الاساتذة ” محاضرة بالجامعه وإستاذة بمعهد تعليم اللغه ومربية ” تشغل ثلاث وظائف خلال أسبوع واحد . الحياة هنا مسابقة لجني أكبر قدر من المال لذا يعملون ليل نهار لأن كل شئ في إستراليا بمال وما تكسبه من مال تتقاسمه معك الحكومة كـ ضريبة !
تعب وتراكمات نفسية دون أن تجد عون أو مساعدة مجانية حتى الأخوة يتحاسبون . لذلك نهاية الأسبوع تعني الكثير للاستراليين يتخلصون بها من عقولهم ليسترحون ، بعد العقول لا هموم ولا تراكمات نفسية ولا خمول
تخبط وجنون لحظات فرح ولحظات حزن و أحيانا تنتهي بمجون .
في نهاية الأسبوع ترى سيارات الأجرة في كل مكان . لا يقودون وهم سكارى والقانون لا يحمي فاقدي العقول .
*
بعد الغروب لا مكان للعقلاء .. اليوم صنعت لنفسي مسرحية على خشبة مسرح متحركة وكبيرة مُخرجها طبيعية زخرفها بسماء ممطرة وأوراق خريف متناثرة .
أبطالها أفراد لكل واحد منهم حكاية سعيدة أو قصة حزينة . أضاع المطر ملامحي العربية لأرفع راسي وأشاهد فتاة طائرة ترفرف بيديها لعل الله يرفعها مع ضحكات زادتها ثقل وبقيت بمكانها لكنها بقيت عند محاولاتها أو إحتفظت بشعورها كفتاة طائرة . لحظات عند إشارة المُشاة يميني أخرى قادمة تتخبط كالشياطين و يلعب بها الهواء من كل إتجاة وقبل أن تطير مع اوراق الشجر تحتضن الأشارة التي أعطتنا الضوء الأخضر لتتخلص منا بالإنصراف وهي تنعم بحضن بلا مقابل .
ونحنُ بطريقنا للجهة الأخرى من الطريق تمر بجانبي فتاة أخرى بخطوات متقاربة لكنها سريعه جداُ وتنادي صديقاتها ليتحركوا أسرع . لا تستطيع الوقوف وتريد أن تلحق بالدنيا !
بعد أن زاد المطر ذهبت لأحتمي بسقف بنك كُومن ويلث لأتذكر أن محفظتي لا تنعم سوى بسنتات لا أحبها إقتربت من جهاز الصراف الألي لأجد فتاة أخرى بحجم أكبر متناثرها كُتلها تحت جهاز الصراف بعد أن رحل عقلها وهي أيضاً بسبات عميق . وكثر هم مشاهد صامته بعيون تخفي الكثير وصرخات داخليه إعتاد أصحابها أن تبقى لتموت دون أن تخرج وتربكهم بعد عودة عقولهم .
*
المطر يخرج المكان بصورته الحقيقية وتصبح كل الأشياء من حولنا صالحة للمشاهدة منتجة بطريقة علاجية
المطر يغسل أرواحنا من غبرة الايام ومن ملل الروتين . ورائحته تبث بأرواحنا طمأنينة وأمان ورسالة تخبرنا أن كل شئ على مايرام .
.
9 COMMENTS


![][..حانــة الأوجـاع..][ ][..حانــة الأوجـاع..][](http://www.crazzythought.com/3rwah.jpg)





































