أرشيف يوليو, 2010

يوليو
04

هي ليالي متشابهه

تحت تصنيف شتات .. من كل شئ

هي ليالي متشابهه .. صباحها و مساؤها وحتى ليلها واحد ، قلم وورق وما ينتج عنها سوى التعب والأرق . كم يقلقني ذاك  الشبح الذي يهدد تلك السعادة البسيطة التي تتسرب من نافذتي الشمالية. خمس ساعات نوم تعني سعادة وليلة دافئة. بشعةُ هي الوحدة عندما  تشعر بها وأنت بين جمع من الناس . بشعةُ هي الغربة عندما تكون دين ووطن. بشعُ هو الكبت عندما تتجمع الأحزان وتصبح عكارة تُفلتر كل لحظة تكاد تمر من خلالها. بشعُ هو أنت  عندما يكون الحزن عنوان لعيونك الصغيرة. بشعُ هو الخجل عندما تسقط من طولك أمام مئات الناس ولا تسمع سوى اّهات بمختلف اللغات كلها تذهب صلوات رجاء ولطف ورحمة إلى السماء. هي خلاصة شهور مضت حتى هذه اللحظة وأنا أكتب هذه السطور من غرفة بلا نافذة ولا مبدأ هناك من هذه الغرابة سوى عادة امتزجت بغطرسة مادية . أقصد غرفة بفندق في شارع  ناثان رود بهونج كونغ.

*

يسألني الكثير من أصدقاء هذا الصرح ومدونتي القديمة لماذا أتأخر عن كتابة موضوع جديد. ويسألني آخرين لماذا لا تكتب إلا وأنت حزين. وللفريقين أقول : ما الجديد يا أصدقاء لأكتب فأيامنا متشابهة وأحداثنا تكاد تكون واحدة ولا يوجد الكثير يستحق الكتابة. لا أملك حروف كثيرة أستخدمها لصنع مواضيع عارضة. لا أكتب إلا عندما أريد الكتابة حتى لو تذبذبت مستويات الجودة ما بين موضوع يراه القارئ مفيد وموضوع يراه قارئ أخر غامض ولا معنى له. هو بالأخير لغتي و مشاعري ولحظتي التي توقفت عندها ولا أستطيع تجاوزها إلا بكتابة وعندها أكون حزين لذلك مواضيعي قليلة ، لأن حزني قليل.

ونادراً جداً أكتب وأنا سعيد، لأن السعادة زائر خفيف الظل لا يدوم طويلاً. ووصفها ليس بالسهل البسيط. وبصراحة أكثر لماذا اسعد وأعود وأهدر تلك السعادة بمحاولة لصنع موضوع جديد.

لو استخدمت كل حروف اللغة لبناء كلمات بجمل طويلة لم أنجح بوصف سعادة يوم الأربعاء. كيف لي يا أصدقاء أن أصف لكم 30-6. هل ستصدقونني لو أخبرتكم أني رأيتُ أطباقاً طائرة في السماء. وتصادم نيازك وشمس حائرة تداخل عليها الليل ُ والنهار. هل ستصدقونني عندما أخبركم بتوقف الوقت.أيضاً أنا لستُ سُليمان عليه السلام، لكن سمعت تسبيح أشجار ودبيب نمل تخشى أن أتراقص فوق بيوتها فرحاً.

أنا رجل يفرح كما تفرحون لكن سعادتي داخلية يا رفاق، ليس من السهل أن أتي و أصف لكم كيف فرحت ، فوصفي كما في تلك السطور . فرحي عظيم وتخونني معه الحروف فتداخلها يُخرجني من المله فتعابير سعادتي تداخلت مع علامات نهاية الكون . ليس تعجيز وإنما هو مثال صغير يصف لكم بساطة سعادتي وصعوبة وصفها في سطور.

كل الحب لكم ..

نطمح في عالم افتراضي فاضل لا يُهضم فيه حق المغترب والمجنون ..  جميع الحقوق محفوظة لمدونة الفكر المجنون

تصميم : Example 4D