Each place has its own advantages - heaven for the climate, and hell for the society.
Matt Groening
& . . وتلاشت الحدود ! &
هل صحيح أن الحياة مهزلة لمن يُفكر فيها . مأساة لمن يشعر بها ؟ هل صحيح أن التناقض في الحياة يزغزغ العقل ويمزق القلب ؟
يبدو أن هذا صحيح ، فالإنسانية خطر والإنسان هو مصدر الخطر طبعاً فالعقل الإنساني بكامل قدراتـه
يقضي على العقل
فما معنى العقل
وما معنى فقدان العقل ؟
ماهـي الحـدود بيـن العقـل والجنـون ؟
ومـن هو المسئول ؟
ومـن هو البـرئ
ومـن هـو المجـرم ؟
. . أنيس منصور
مراسلتي في تلك المرحلة . أختي الصغيره أو أقصد طفلـتي في المرحلة الإبتدائيه .الطفلة المدللـه بيننا ، أخر ما وضعت أمي . وأظن أنها نهاية نسلها . شمعة تضئ البيت بعد زفاف أختِ الأكبر . نحاول خلق لها الأجواء الجميله لتستمتع بطفولتها ، وتاخذ أكبر قدر من حقها الطفولي . * صغيرتي في السنوات الأربع الأولى من الإبتدائيه . إذاً هي صغيره . جسدها صغير لا تشكل عبء على الأرض . متناسق ونحيل ، لايوجد فيه لا أورام ولا إنتفاخات .
لم تكتمل أنثى بعد .شفاها باهته . لم تنضج وردة حمراء و تنتظر من يقتطفها ، من يراها يتجنبها لتنمو .
مازالت يرقه في الأطوار الأولى من النمو .صوتها لم تُدخل فيه مؤثرات النعومه ، وهي من علامات البلوغ عند النساء .
يتخلله بعض الخشونه والحده قليلاً . قلت لكم ما زالت صغيره .* كعادتي وقفت عند المدرسة أنتظرها لأصطحبها معي إلى البيت . مع أن المسافه ليست بالبعيده جداً .
ولو وافق وقت عودتي خروجها من المدرسة فـ أنا أحب مرورها لتعود معي إلى البيت .خرجتْ من غير ابتسامتها المعتاده . وفرحتها بخروجها من سور المدرسة
بعد مكوث تجاوز 6ساعات .سالتها : ماذا حصل . قالت: المدرسة أنذرتني لعدم لبسي عباءة . والمعلمه تتوعدني بتوبيخ وخصم للدرجات . جن جنوني عباءة لمن !! أنتِ طفلة صغيره . بقيت عمرك ستقضيه مغلفه تحت العباءة . بسطت لها الموضوع . مع أني أشعر بغليان من الداخل . وصدى بداخلي يردد
” حتى الطفوله قتلوها “.بخبرة أمي . جعلت من تلك المصيبه بالنسبة لأختي .
التي عشقت الحرية ولم تتصور أن تقضي طفولتها بقفص الحجاب .حولتها لتسليه . وأصطحبتها للسوق وخيرتها بعباءة جميله تكتفي بحجاب إسلامي .
توضع على الكتف مطرزة بيد فنان رسم أشكال جميله . وبتفصيل خبير جعل من جسد الطفلة أميره .بما أنها طفلة فتلك العباءة أقل المصايب لأنها تكشف الوجه وتخفي جسد طفلة صورته
على أنه جسد عارضة أزياء .* صباح يوم جميل . خرجت أميرتي ( اقصد طفلتي بعباءتها الجديده المطرزه ) بإبتسامه عريضه .
بحله جديده . شعرت وكانها إمرأه . وهي بالحقيقة طفلة تمارس لعبه سخيفه .دخلت المدرسة وهي فرحه بدورها الجديد . لم تحزن كثيراً . فالعباءه جميله . أصبحت كفتاة خليجيه . * لم تدوم فرحتها طويلاً . تلك المعلمة البغيضه . للطفوله كارهه . المتطرفه .
لا أريد أن اقوول عنها الكثير . هذا لها ولأمثالها من المسؤلين بوزارة التربيه والتعليم .خرجت طفلتي وهموم الدنيا على كتفيها . زادتها الهموم إصفرار . المعلمة طلبت عباءة إسلاميه . كيف عباءة إسلاميه . تقصد عباءة على الراس ( رمي خمار أسود من أعلى الراس إلى أسفل القدمين ) الطفلة الحزينه تفكر . . “وتقول : كيف أستطيع المشي وانا لا أرى شئ . ” * صباح يوم جديد ذهبت باكراً وعدت للبيت بوقت خروجها للمدرسة بعد مكالمه من والدتي
تطلب مني توصيلها . لانها تاخرت على موعد بدء الإصطفاف الصباحي .انتظرتها بالسياره .. لم أعلم بالتغيرات الأخرى . خرجت طفلة بعباءة على الراس ، لا تجيد لبسها جيداً تم رفعها من كل مكان .
ترفعها على راسها فينكشف اسفلها فتنزلها ويظهر شعرها .محاولة من هذه الطفلة مع دموع تم حبسها وإحمرار بالوجه من الخجل .
نزلتْ أحمل حقيبتها واساعدها على الركوب كـ إمرأة مسنه .ركبت ولم تنطق بكلمة . سالتها عن راحتها الاّن .
فقالت : ” ولا أتفشل عند البنات من كلام المعلمة”قلت لها أوصلي رسالتي إلى معلمتك وأطلبي منها مكالمة البيت ، واتمنى ان يساعدني الحظ وأجُيب عليها . نزلت وهي مشغولة بتجميع ذلك القماش الحزين ،
وحمل تلك الحقيبه الثقيله جداً .* بعد الظهر عدت لإصطحابها من المدرسة . أوقفت السيارة بجانب سور المدرسة . رفعت نظارتي الشمسيه بحثاً عن طفلة محجبه . بحثت بالجانب الأخر . بهرت وتفاجاة . تعجبت وضحكت ( وهما نادراً ما يجتمعان ) صغيرتي تركض مسرعه . بإبتسماتها الجميلة وكانها ملااك من السماء .
كل شئ حولها يضحك ويبتسم .والهواء يداعبها طار شعرها ، وارتفع مريولها ، وأنكشفت ساقيها . سالتها أين العباءة . فـ أجابت . . بصوت به من البحه ما زاده جمالاً .
أضف تعليقك