يونيو
06

طفلة محجبة .. تطرف قتل الطفولة في المدارس الإبتدائية

تحت تصنيف غربة فكر بواسطة قارئ الأفكار

مراسلتي في تلك المرحلة . أختي الصغيره أو أقصد طفلـتي في المرحلة الإبتدائيه . الطفلة المدللـه بيننا ، أخر ما وضعت أمي . وأظن أنها نهاية نسلها . شمعة تضئ البيت بعد زفاف أختِ الأكبر . نحاول خلق لها الأجواء الجميله لتستمتع بطفولتها ، وتاخذ أكبر قدر من حقها الطفولي . * صغيرتي في السنوات الأربع الأولى من الإبتدائيه . إذاً هي صغيره . جسدها صغير لا تشكل عبء على الأرض . متناسق ونحيل ، لايوجد فيه لا أورام ولا إنتفاخات .

لم تكتمل أنثى بعد . شفاها باهته . لم تنضج وردة حمراء و تنتظر من يقتطفها ، من يراها يتجنبها لتنمو .

مازالت يرقه في الأطوار الأولى من النمو . صوتها لم تُدخل فيه مؤثرات النعومه ، وهي من علامات البلوغ عند النساء .

يتخلله بعض الخشونه والحده قليلاً . قلت لكم ما زالت صغيره . * كعادتي وقفت عند المدرسة أنتظرها لأصطحبها معي إلى البيت . مع أن المسافه ليست بالبعيده جداً .

ولو وافق وقت عودتي خروجها من المدرسة فـ أنا أحب مرورها لتعود معي إلى البيت . خرجتْ من غير ابتسامتها المعتاده . وفرحتها بخروجها من سور المدرسة

بعد مكوث تجاوز 6ساعات . سالتها : ماذا حصل . قالت: المدرسة أنذرتني لعدم لبسي عباءة . والمعلمه تتوعدني بتوبيخ وخصم للدرجات . جن جنوني عباءة لمن !! أنتِ طفلة صغيره . بقيت عمرك ستقضيه مغلفه تحت العباءة . بسطت لها الموضوع . مع أني أشعر بغليان من الداخل . وصدى بداخلي يردد

” حتى الطفوله قتلوها “. بخبرة أمي . جعلت من تلك المصيبه بالنسبة لأختي .

التي عشقت الحرية ولم تتصور أن تقضي طفولتها بقفص الحجاب . حولتها لتسليه . وأصطحبتها للسوق وخيرتها بعباءة جميله تكتفي بحجاب إسلامي .

توضع على الكتف مطرزة بيد فنان رسم أشكال جميله . وبتفصيل خبير جعل من جسد الطفلة أميره . بما أنها طفلة فتلك العباءة أقل المصايب لأنها تكشف الوجه وتخفي جسد طفلة صورته

على أنه جسد عارضة أزياء . * صباح يوم جميل . خرجت أميرتي ( اقصد طفلتي بعباءتها الجديده المطرزه ) بإبتسامه عريضه .

بحله جديده . شعرت وكانها إمرأه . وهي بالحقيقة طفلة تمارس لعبه سخيفه . دخلت المدرسة وهي فرحه بدورها الجديد . لم تحزن كثيراً . فالعباءه جميله . أصبحت كفتاة خليجيه . * لم تدوم فرحتها طويلاً . تلك المعلمة البغيضه . للطفوله كارهه . المتطرفه .

لا أريد أن اقوول عنها الكثير . هذا لها ولأمثالها من المسؤلين بوزارة التربيه والتعليم . خرجت طفلتي وهموم الدنيا على كتفيها . زادتها الهموم إصفرار . المعلمة طلبت عباءة إسلاميه . كيف عباءة إسلاميه . تقصد عباءة على الراس ( رمي خمار أسود من أعلى الراس إلى أسفل القدمين ) الطفلة الحزينه تفكر . . “وتقول : كيف أستطيع المشي وانا لا أرى شئ . ” * صباح يوم جديد ذهبت باكراً وعدت للبيت بوقت خروجها للمدرسة بعد مكالمه من والدتي

تطلب مني توصيلها . لانها تاخرت على موعد بدء الإصطفاف الصباحي . انتظرتها بالسياره .. لم أعلم بالتغيرات الأخرى . خرجت طفلة بعباءة على الراس ، لا تجيد لبسها جيداً تم رفعها من كل مكان .

ترفعها على راسها فينكشف اسفلها فتنزلها ويظهر شعرها . محاولة من هذه الطفلة مع دموع تم حبسها وإحمرار بالوجه من الخجل .

نزلتْ أحمل حقيبتها واساعدها على الركوب كـ إمرأة مسنه . ركبت ولم تنطق بكلمة . سالتها عن راحتها الاّن .

فقالت : ” ولا أتفشل عند البنات من كلام المعلمة” قلت لها أوصلي رسالتي إلى معلمتك وأطلبي منها مكالمة البيت ، واتمنى ان يساعدني الحظ وأجُيب عليها . نزلت وهي مشغولة بتجميع ذلك القماش الحزين ،

وحمل تلك الحقيبه الثقيله جداً . * بعد الظهر عدت لإصطحابها من المدرسة . أوقفت السيارة بجانب سور المدرسة . رفعت نظارتي الشمسيه بحثاً عن طفلة محجبه . بحثت بالجانب الأخر . بهرت وتفاجاة . تعجبت وضحكت ( وهما نادراً ما يجتمعان ) صغيرتي تركض مسرعه . بإبتسماتها الجميلة وكانها ملااك من السماء .

كل شئ حولها يضحك ويبتسم . والهواء يداعبها طار شعرها ، وارتفع مريولها ، وأنكشفت ساقيها . سالتها أين العباءة . فـ أجابت . . بصوت به من البحه ما زاده جمالاً .

ونبضات قلب مسرعه لبذل مجهود باللعب والركض . المعلمة غائبه . .

إنتهى .

أضف تعليقك

نطمح في عالم افتراضي فاضل لا يُهضم فيه حق المغترب والمجنون ..  جميع الحقوق محفوظة لمدونة الفكر المجنون

تصميم : Example 4D