أكتوبر
03

مُظفر النواب – video

??? ????? ?????? قارئ الأفكار

 

 

 لا ألؤم هذا السكير بلهجته الحاده ، وبكائة المفاجئ . بشغبه وتهجمة وسخريته التي تطرب بعض المتمردين على الأنظمة السياسية والمعارضين والكثير من العرب الغاضبين . من يسمع شعر مُظفر النواب يشعر بشئ من البذاءة فهو لا يتردد أن يستخذم أردى الألفاظ لوصف حال العرب ، وضعف حيلتهم .
بدأت حياته في عائلة ثرية ، ولسوء حظه الذي يليق به شكلاً ، وبعقلة المفكر قدراً  . تعرض والده لهزة مالية أفقدته ثروته ، لكن هذا لم يكن سبب لتركه التعليم بكلية الأداب بالعراق .
كاد النظام الحاكم أن يُعدم شاعرنا بعد أن تم القبض عليه مع مجموعه من المعارضين عند محاولتهم مغادرة البلاد . ولم يدوم خلف القضبان كثيراً حيث تمكن من الهرب عبر نفق قام بحفرة مع عدد من المساجين .  حياة شاقه لاقها هذا السكير فأنا لا ألؤمة عندما يفقد ما تبقى من عقله .

*

قافية الإقحوان

 ها أنا أهتز كالريشة في وجه السماوات
ولكن لا تراني
ليس في قافيتي إلا االحجاب الأقحوان
ينهض الشوق معي عاصفة
حين أناديك على قطرة ماء
ذات رجع أرجواني
أنا ما أطبقت جفني
فكيف احتلمت عيناي من رجّة
نهد زغب يضع ثواني
أيقظتني زهرات النور
تكتظ على شباكك العلوي
مما نهدك القمحي في الليل من الضك يعاني
ها أنا ثانية أهتز عشقا ً لسماواتك
هل أنت تراني ؟!
أم ترى أنت تجافيني
لكي يخلص من شاهدة الطين كياني!
أنت تدري حينما الحالات تشتد على الصوفيّ في الليل
ولا تخلو به ماذا يقال…
أي إثم ٍ…
أسمع أصوات العصافير التي لم تتزوج
ورحيق الورد
لا أمكث إلا ليلة الدخلة في الحب
على سبع زواجات غزال
أتراهم يفهمون النمش الأحمر
في جلد إناث البرتقال؟!
أضع النبع بجيبي …
ومظلات صغار الفطر
والثاءات طرا ً
إنها مصرف جيبي
ولقد أصرف ممنوعا ً من الصرف
وإن قيل محال
إصبعي إبن غزال
فدعيه بين نهديك ينام الليل
حتى يتشهّى أن يفيق
قد منحت العشق ما عندي
وما زلت أنا والعشق في بدء الطريق
لا تـُجمِّع ثلجك الليلي من حولي
فإني أحوج الناس إلى الدفء
وهذي غربة جنّبك الله رزاياها
جليدٌ في حريق
ليس من امرأة إلا تـَشهّيت
رحيق الزنبق السوري في ضحكتها
واجتمعت روحي على قمة نهديها
كآلاف ذكور المنّ والسلوى
على دفءٍ صغير
أنا في الحب صحيحٌ إنما لست خبير
كثر النمّ وإن بالصمت ما بين بني الإنسان
هل لاحظت نمّا ً بين أبناء الحمير؟
آه ٍ من قطرة طلّ ٍ سقطت في كأسي الفارغ
كم من خمرة ٍ قد خلقت فيه
وكم من خطوة للزهد جرّتني من أذني
إلى حانتك الكبرى وفي الحالين مولاي دعاني
ها أنا أهتز في البرد بلا ريش ٍ
على عرض السماوات
ولكن لست أدري أي كمّ ٍ تافه أنت تراني
أي حساسية تهرش في جلدي إذا
لم أرتشف من بارد الريح ومن كل الأواني
آه ٍ كم عذبني جسمي على روحي
وصاحت بي أرحني سيدي خمس ثواني
أيها الخـَيّام
يا من أغرقت خمرتـَك الريح
أنا أخشى سكون الريح
أن تغرق قمحي
ولذا أرفقت كفيّ على بلورها
أسمع أجراس الرحيق
هائما ً أستقرب النار
لألقى جنة الصفح
فإن الجنة الأخرى بها يجتمع السذج
والمرضى من الكبت
ومن خافوا إلى الله الطريق
كنت فيما يحلم الحالم ماءا ً رائقا ً
حدق فيه الكون حتى صار للماء
نصالا ً من عبير جرَحت قلب غزالة
ذلك الجرح أنا تسمعني الأذن احتمالا ً
إنما تسمعني الروح عميقا ً في الدلالة
مذهبي أفتح شباك الثمالة
ها أنا أذهب عريانا ً الى ساقيتي الأولى
ففيها قد تهادت سفني الأولى
وقد حمّلتها كل الذي أملك من الحب
وكانت بعضها يرجع ضد الماء للعبد الفقير
أين ذياك العبير؟
أين ظلي في السواقي ورؤى قلبي تصلي
وحصيرٌ كان في الدنيا سريري
أكثير أنني أملك في الدنيا حصير ؟!
أين لِعبي وأنا من غصن زيتون لزيتون أطير؟
أين نومي ؟ يومها كنت أنا النوم
بلا إيقاع ِ قلبي كان لا يغفو الكثير
راجعا ً من تعب اللعب قد اكتظ بي الله
وأغفو ، لم تزل في أذني رائحة الريح
وأصغي قلقا ً إن سَكتت ساقية
أو كفّ في البحر الهدير
كنت أستكمل مجدي ساعة الصبح
بتيجان ٍ من الفلّ كأني مرسل
من هذه الأرض الى الكون سفير
أين أنت الآن يا من
لم تكن تتركني رفة جفن ٍ
إنني أبحث عن وجهك
في كل زهور الحقل
كم نحن اختبأنا تحت سعف النخل
نحكي قصصا ً عن غيهب الكون الخطير
نضَبت ساقية العمر
وأمشي الآن محنيا ً ولا أدري لماذا
لم يصلني خبرٌ عن سفني الأولى
تراها غرقت ؟
أم أنها تسعى لميناء ٍ أخير
ها أنا أرفع وجهي لسماواتك
لكن لا أرى شيئا ً
وها أنت تراني فأنا الآن ضرير
أترى يبصر من لست أراه؟
أم ترى لغزك مما عجزت عنه عقول الخلق
في غيهب كأس ٍ ينجلي
كم أنت في السرِّ وفي الكشف خطير
وسؤالي…
من هو المسئول عن محنة ما مَرّ؟
وما يجري وما يرسم ؟
واعذرني إذا أغرقتُ في الخمر فؤادي
هكذا البدء إذن كيف المصير؟
ما تجرأت ولكن أنت قد جرأتني
أنك لا تغضب من أي سؤال واحتجاج ٍ
بينما قاضي قضاة الشرع مولاي نهاني
هو لا يفهم فقه العشق
هو لا يفهم فقه القلب
لا يفهم كم أنت رؤوفٌ واسع الرحمة
تستقبل حتى مخطئا ً أخطأ عن طيبة قلبٍ
واحتسى من كأسك الثرِّ في غضاة المعاني
ها أنا أبصر مولاي
وزدني بصرا ً كي يطمئن القلب
هذي قالها قبلي نبي ٌ
وأنا لست نبيا ً
إنما شاعر عشق وضياء ٍ وأغاني
شاعر للناس ألا ييأسوا
أحكي وإن فكر بعض الناس
يحتزّ لساني

*

 قصيدة من عالم القطط

ريح سوداء تزمجر بالويل
قطة عشق في الشارع تنتظر الليل
تكشف عن فخذ وتغطي، ستر الله علينا وعلى القطة، بالذيل
ٌتستدعى للمخفر، ينكحها القسم المختص بتدعيم بنانا التحتية.

شاهدت القطة من شق الحائط قطا وطنيا ينفخ بالغاز الوطني الفاخر…
وٌيخصى
رفعت يدها لتحي المنفوخ وغنت: “وطني حبيبي.. وطني الأكبر..”

يوم وراء يوم والقطة تضحك، والضحكة تنتحب
فقدت سنين خلال التعذيب!
وقيل لها كان يشاع بأن السلطات بها جرب
خرج الغاز الوطني الفاخر من عينيه ولم يتكلم
دون في المحضر ايضا، أن القطة بقيت صامدة يومين وأن قطع الذنب!

سعل المأمور وطار التحقيق، وكان الجلاد له شنب طار وعاد إلى موضعه الشنب
أي سعال هذا؟ ماذا أكل المأمور وماذا رتبته؟
ما دام السلطة في السلطة فالضرطات لها رتب.

بعض المنارين، اعترفوا بحياء أن القطة بالأصل بلا ذنب!
ذنب ذنب رتب رتب.. عجب عجب

في تلك الليلة من شهر شباط القارص!
عطر عورته الجلادٌ
تأنق تحت السروال، وزجج حاجبه
نام بجنب زوجته المسكينة، لا يمكن أطلاقا!
عبثا ظل الشيء كما ذنب القطة ينسحب
تف بأصبعه حاول أن يفتل شاربه
ظل الشارب مكسور الخاطر لا ينتصب.
حارب ميمنة حارب ميسرة،
عنتر عنترةً، ضرب، غرّب ، بدل، شرق
هيات…
فما بالشارب، بل بالروح العطب.

شاهد في الحلم ذيولا، شاهد أفعى ميتة، بغلا يخصى
عجب عجب
حوبة ذيل القطة يا مأمور هو السبب.

هب نسيم الصبح رخيا
لم يك في الشارع إلا حاوية الزبل وهر محترم
لاحظ أن القطة تخرج من باب الدولة في خفر
عدل جلسته، ترك الافطار، ومد خيوط الشارب يلتقط الأخبار
تسلق حاوية الزبل ولكن خانته الركب
أغلق إحدى عينيه، تعوذ بالله
محال، لا يمكن هذا، ليس لها ذنب يستر عورتها
ودنى حذرا، قال: مياو سيدتي
أطرقت القطة لو تنشق الأرض وتبلعها
نغّم والشبق الشرقي بعينيه: مياو عيني مياو عيني
ذنبي مولاي! مياو لله!

له الشكر له الحمد…
سلامة رأسك لم يقطع سيدتي… تلك علامات الساعة اختبئي
صاروخ وساخات يقترب…
لاحظ أن الجلاد يسير حزينا، لا يرفع عينيه وفي مشيته عطب
ركض الهر ومن خلف البرميل تجشأ: أخرج للجلاد فحولته
وتمايل كالرقاص مياوه واه مياوا واه
فواحدة يا جلاد بواحدة
ركب الجلاد الخبل
أفرغ فيه مسدسه
قتل الهر عليه الرحمة
والصحف الرسمية قالت: لم يقتل، وافاه الأجل.

الصقت النعوة بالحيطان وبالأبواب وحاوية الزبل
“لقد دهس المغفور له في ريعان صباه”
رئيس نقابة جرذان الزبل نعاه
وتوالى الخطباء وصاحت قطط الحارة: وهراه.
ناحت واحدة لا ذيل لها،
عوقب مأمور السجن بترفيع شواربه.

رحم الله القط دفناه
ويقام عزاء في حاوية الحارة إنشاالله.
تلك علامات الساعة، قالتها الكتب..
عجب عجب، وطن عجب!
*

القدس عروس عروبتكم

من باع فلسطين وأثرى بالله

سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام

ومائدة الدول الكبرى ؟

فإذا أجن الليل

تطق الأكواب بان القدس عروس عروبتنا

أهلا أهلا أهلا

من باع فلسطين سوى الثوار الكتبة ؟

أقسمت بأعناق أباريق الخمر وما في الكأس من السم

وهذا الثوري المتخم بالصدف البحري ببيروت

تكرش حتى عاد بلا رقبة

أقسمت بتاريخ الجوع ويوم السغبة

لن يبقى عربي واحد إن بقيت حالتنا هذي الحالة

بين حكومات الكسبة

القدس عروس عروبتكم

فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها ؟؟

ووقفتم تستمعون وراء الباب لصرخات بكارتها

وسحبتم كل خناجركم

وتنافختم شرفا

وصرختم فيها أن تسكت صونا للعرض

فما أشرفكم

أولاد القحبة هل تسكت مغتصبة ؟

أولاد القحبة

لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم

إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم

تتحرك دكة غسل الموتى أما أنتم

لا تهتز لكم قصبة

الآن أعريكم

في كل عواصم هذا الوطن العربي قتلتم فرحي

في كل زقاق أجد الأزلام أمامي

أصبحت أحاذر حتى الهاتف

حتى الحيطان وحتى الأطفال

أقيء لهذا الأسلوب الفج

وفي بلد عربي كان مجرد مكتوب من أمي

يتأخر في أروقة الدولة شهرين قمريين

تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية كي تحكم فينا

أعترف الآن أمام الصحراء بأني مبتذل وبذيء كهزيمتكم. يا شرفاء المهزومين

ويا حكام المهزومين

ويا جمهورا مهزوما

ما أوسخنا .. ما أوسخنا.. ما أوسخنا ونكابر

ما أوسخنا

لا أستثني أحدا. هل تعترفون

أنا قلت بذيء

رغم بنفسجة الحزن

وإيماض صلاة الماء على سكري

وجنوني للضحك بأخلاق الشارع و الثكنات

ولحس الفخذ الملصق في باب الملهى

يا جمهورا في الليل يداوم في قبو مؤسسة الحزن

سنصبح نحن يهود التاريخ

ونعوي في الصحراء بلا مأوى

هل وطن تحكمه الأفخاذ الملكية ؟

هذا وطن أم مبغى ؟

هل أرض هذه الكرة الأرضية أم وكر ذئاب ؟

ماذا يدعى القصف الأممي على هانوي ؟

ماذا تدعى سمة العصر و تعريص الطرق السلمية ؟

ماذا يدعى استمناء الوضع العربي أمام مشاريع السلم

وشرب الأنخاب مع السافل (فورد) ؟

ماذا يدعى تتقنع بالدين وجوه التجار الأمويين ؟

ماذا يدعى الدولاب الدموي ببغداد ؟

ماذا تدعى الجلسات الصوفية قي الأمم المتحدة ؟

ماذا يدعى إرسال الجيش الإيراني إلى (قابوس) ؟

وقابوس هذا سلطان وطني جدا

لاتربطه رابطة ببريطانيا العظمى

وخلافا لأبيه ولد المذكور من المهد ديمقراطيا

ولذلك فتسامح في لبس النعل ووضع النظارات

فكان أن اعترفت بمآثره الجامعة العربية يحفظها الله

وأحدى صحف الإمبريالية

قد نشرت عرض سفير عربي

يتصرف كالمومس في أحضان الجنرالات

وقدام حفاة (صلالة)

ولمن لا يعرف الشركات النفطية

في الثكنات هناك يراجع قدراته العقلية

ماذا يدعى هذا ؟؟

ماذا يدعي أخذ الجزية في القرن العشرين ؟

ماذا تدعى تبرئة الملك المرتكب السفلس ؟

في التاريخ العربي

و لا يشرب إلا بجماجم أطفال البقعة

أصرخ فيكم

أصرخ أين شهامتكم..؟

إن كنتم عربا.. بشرا.. حيوانات

فالذئبة.. حتى الذئبة تحرس نطفتها

و الكلبة تحرس نطفتها

و النملة تعتز بثقب الأرض

وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم

أهلا..

القدس عروس عروبتكم

فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها

ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب

لصرخات بكارتها

وسحبتم كل خناجركم

وتنافختم شرفا

وصرختم فيها أن تسكت صونا للعرض

فأي قرون أنتم

أولاد قراد الخيل كفاكم صخبا

خلوها دامية في الشمس بلا قابلة

ستشد ضفائرها وتقيء الحمل عليكم

ستقيء الحمل على عزتكم

ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم

ستقيء الحمل عليكم بيتا بيتا

وستغرز أصبعها في أعينكم

أنتم مغتصبي

حملتم أسلحة تطلق للخلف

وثرثرتم ورقصتم كالدببة

كوني عاقرة أي أرض فلسطين

كوني عاقرة أي أم الشهداء من الآن

فهذا الحمل من الأعداء

ذميم ومخيف

لن تتلقح تلك الأرض بغير اللغة العربية

يا أمراء الغزو فموتوا

سيكون خرابا.. سيكون خرابا

سيكون خرابا

هذي الأمة لابد لها أن تأخذ درسا في التخريب !!

*

ليس بين الرصاص مسافة

ليس بين الرصاص مسافة
أنتَ مصر التي تتحدى
وهذا هو الوعي حد الخرافة
تفيض وأنت من النيل
تخبره أن تأخر موسمه
والجفاف أتم اصطفافه
وأعلن فيك حساب الجماهير
ماذا سيسقط من طبقاتٍ
تسمي احتلال البلاد ضيافة
ولست قتيل نظام يكشف عن عورتيه فقط
بل قتيل الجميع
ولست أبريء إلا الذي يحمل البندقية قلبا
ويطوي عليها شِغافه
لقد قبضوا كلهم
وأَحطهُمُ من يدافع عن قبضة المال
مدعيا انها الماركسية أم العرافة

*

الحزن جميلٌ جدا

الحـزن جمـيـل جـدا
والـليـل عـديمُ الطعمِ بدون هموم
والناسُ خريفٌ يمطـر
والأيام على الـذل سـموم
أهـلا بدعاةِ الـموضوعية
جـارتـنـا إسـرائـيـلُ حـبيـبتـنا
ذات الفضـل عـلى تـطـويـر ديمقراطيتنا
هي صاحبة الأرض
ونحن الغرباء وشـذاذ الآفاق
ونحلم أنّا وطن عربي مزعـوم
ونكاد نقبل كفيها مـنحتـنا إحدى البـلـديات
وبالكـاد مطـارا تحت الـمجهر ليلا ونهاراً
ويؤذن بالعبرية بعد قليل
وعلى مدفع إسرائيل نصوم
أنزل سحابك للأرض ولا تخجل
دولٌ خَـلعت
مارست العهر المكشوف
بعورات ست نجوم
عارض إن شئت ملائكة الأمن تحيطك
مطلوب خمس دقائق
ياالله
وتدخل إنسانا وتخرج
لاشيء من الإنسانية فيك سوى الصمت
وتسأل أين الله
وكيف توحـدت الموسـادات العربية والموساد
وتُسرُّ بصمت قـدر محـتوم .. محـتوم
وتفضل حارب إسرائيل
بكل عروبة عورتك الزرقاء
وقاتل دون سلاح دون حدود تفتح
علّ حدوداً تجرح بعض المعنيين
من الآن نقول تخوم
إياك وإن عريت أمام العالم أن تيأس
ثم قتال شرس باق ما بقي الله
ويحتاج سلاحاً وحدود داخل رأسك
احـذر أن تزرع إسرائيل برأسك
حصـن رأسك
وابدأ بسلاح أبـيض منه
هـجوم بعـد هـجوم
بعد هجوم يا ولدي
لا نصر بدون هجوم
أو تصبح قوادا دوليا يا ولدي

إيحي بعشل

مـنذ ظـلامِ الفجـر
يَـنُـفُّ الـزفـت على الجمهـور الصامـت
كلبٌ يركضُ
لا يـعـرف أين يـبـول بيوم الإستـقـلال الناجـز
لم يـلـق مكـاناً أهدأ
من تحـت منصـة يـوم الاسـتقـلال
مـكبرة زعـقتْ أجَّـلْـنا الاسـتقـلال
لأن المسئولَ توعَّـك منذ قليل
حـبس الكـلب بـقيـة حـاجـته
وسـرى هـمس بين الناس
أصيب المسئول بداء الكلب
لم يبق صغيرٌ لم يصـنع مـن ورق
الزينة طائرة
بـذلوا كـل خـيال الـلعب فلم تـقلـع
ما كادت واحدةٌ حتى نكَسَـتْ
صـاحَ الطفلُ لـقد سقطـت
كَـمَّ أبوه اللـفظة
لا تنطقْ يسقطُ إطلاقاً
من أين تعـلمت اللـغـة السـوقـية
قـل طارت نحـو الأرض
تعلم أن تقرأ بالمقـلوب وأَنْ..
صدحـتْ طـاقـات الطفل وأن أضحك بالمقلوب؟
فـحاول أن يقرأ بالمقـلوب
شعـارا إيحي إيحي بعشل
ضحك الأطفال بأي لغات العالم تحكي؟
قال لهم بالمقلوبة
قال لهم إيحي يحيا
بعشل شعب
إخرسْ.. صاحَ أبوهُ ولا تقرأ أبدا
كان لدي صديقٌ يا ولدي
قرأ الأشياء ولم يقـلب قـلبوه
هل تعـرفُ ما معنى قلبوه؟
ولما أُفرجَ عنه مشى منفرج السـاقين
ويحكي أشياء تشبه إيحي بعشـل
أرسل لحيته للتمويه فلم ينفع
صار يغير وجهتها كل صباح
إن كان الوضع يساراً وجهها للشرق
وإن كان الوضع يميناً وجهها للغرب
وجاءت أيام ليس يساراً ليس يميناً فلتتْ لحيتُـه
في الوضع بلا بوصلة
كان إذا طُـرقتْ باب الدار يموت
فأكثر ما كان يخاف من الضرب
ما زال الكلب يحاول أن يخرجَ من ورطة يوم الإستقلال
فكر ما دام الحُـكم أصيب بداء الكلب
لماذا لا يرسل باقة ورد باسم كلاب الجمهورية قاطـبة
وستتلى برقيته قبل الأخبار
سيصبح كلباً مشهوراً بين كلاب الحي
وتقضى حاجته
وبدا أن الناس انصرفوا
لمْ يبق سوى الصمت يروح
ويأتي في ضجر
والأمن يراقبه يلقي القبض عليه
يحاكم يسجن والكلب يعاقب بالضرب
إيحي بعشـل
إيحت إيحت تيروهيتش
تحيا تحيا الجمهورية

*

في الحانة القديمة     ” جداً جميلة “

المشربُ ليس بعيداً
ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ
تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر
يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ
لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً !
هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟
وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين…
أيقتلكِ البردُ ؟
انا …. يقتلني نِصفُ الدفئِ.. وَنِصفُ المَوقِفِ اكثر
سيدتي نحن بغايا مثلكِ….
يزني القهر بنا..والدينُ الكاذِبُ.. والفكرُ الكاذبُ ..
والخبزُ الكاذبُ ..
والأشعارْ ولونُ الدَمِِ يُزَوَّرُ حتى في التَأبينِ رَمادِياً
ويوافقُ كلُّ الشَّعبِ أو الشَّعبُ وَلَيسَ الحَاكِمُ اعْوَر
سيدتي كيفَ يَكونُ الانسانُ شريفاً
وجهازُ الأمنِ يَمُدُ يَديهِ بِكُلِّ مَكانٍ
والقادم أخطر
نوضعُ في العصارَةِ كي يَخْرُجَ منا النفطْ
نخبك …. نخبك سيدتي
لمْ يَتَلَوَّثْ مِنْكِ سِوى اللَّحْمِ الفَاني
فالبعضُ يَبيعُ اليَابِسَ والأخضر
ويدافِعُ عَنْ كُلِّ قَضايا الكَوْنِ
وَيَهْرَبُ مِنْ وَجهِ قَضِيَّتِهِ
سَأبولُ عَليهِ وأسكرْ …. ثُمَّ أبولُ عَليهِ وَأَسكر
ثُمَّ تَبولينَ عليهِ ونسكرْ
المشربُ غَصَّ بجيلٍ لا تَعرِفُهُ.. بَلَدٍ لا تَعرِفُهُ
لغةٍ.. ثرثرةٍ.. وأمورٍ لا تَعرِفُها
إلا الخَمْرَةُ؛ بَعدَ الكأسِ الأول تَهْتَمُ بِأَمْرِكَ
تُدّفِئ ُ ساقيكَ البارِدَتينْ
ولا تَعْرِفُ أينَ تَعَرَّفتَ عليها أيُّ زَمانْ
يَهْذي رأسُكَ بينَ يَديكَ
شيءٍ يوجعُ مثلَ طنينِ الصَمّتْ
يشارِكُكَ الصمتُ كذلِكَ بالهذيان…
وَتُحَدِّقُ في كُلِّ قَناني العُمرِ لَقَدْ فَرَغَتْ؟!
والنادِلُ أَطْفَأَ ضَوْءَ الحَانَةِ عِدَّةَ مَراتٍ لِتُغادِرَ
كَمْ أَنْتَ تُحِبُ الخَمْرَةَ…. وَاللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ…… وَالدُنيا
لِتُوَازِنَ بَينَ العِشْقِ وَبَينَ الرُمْانْ
هات الكأسُ وَأترُكُ حانَتِكَ المَسحورَةَ ..يا نادِلُ
لا تَغضَبْ… فالعاشِقُ نَشّوَانْ
إمْلأها حَتى تَتَفايَضَ فَوْقَ الخَشَبِ البُّنِّيِ
فَما أدراكَ لمِاذا هَذي اللوحةُ .. للخَمْرِ…
وَتِلّكَ لِصُنْعِ النَعْشِ.. وأُخْرى للإعلانْ…..
أملأها عَلَنا يَا مولايَ
فَما أخرُجُ مِنْ حانَتِكَ الكُبرى إلا مُنتشئً سَكْرَانْ
أصغَرُ شيءٍ يُسْكُرُني في الخَلْقِ فَكَيّفَ الإنسانْ؟
سُبحانَكَ كُلُّ الأشّيَاءُ رَضيتُ سِوى الذُّلْ
وَأنْ يُوضَعَ قَلبِيَ في قَفَصٍ في بَيْتِ السُلطانْ
وَقَنِعْتُ يَكونُ نَصيبي في الدُنيا.. كَنَصيبِ الطيرْ
ولكنْ سُبحانَكَ حتى الطيرُ لها أوطانْ
وتَعوْدُ إليها….وأنا ما زِلّتُ أَطير…
فهذا الوَّطَنُ المُّمّتَدُ مِنَ البَحْرِ إلى البَحْر
سُجُوْنٌ مُتَلاصِقَة..
سَجانٌ يُمْسِكُ سَجان ..

  1. عبدالعزيز المالكي كتب,

    .
    .

    أتمنى أن تبقى مجنون ، لِـ أستمتع أكثر وأكثر …
    فَـ أنا داشر – يحشش على أطراف الليل ، وأحب محمد ومحمد ومظفر والمجيد ونجيب -
    وربما يحبني ناس آخرون في وقتٍ لاحق .. !

  2. كريزي كتب,

    مافهت الامازادني حيره واتهمني بالظلم مع بقية العرب العاربه،كلمني بمستوى تفكيري
    وكلي فدائك ارض القدس ان كان خير اوشر

  3. كريزي كتب,

    حسيت نفسي موجوده في كلامك في جمل كثيره وكلها تنقيص فأذا كنت بهذي الصفات فعلا
    فغريب منك تهتم لي وتحاسبني

أضف تعليقك

نطمح في عالم افتراضي فاضل لا يُهضم فيه حق المغترب والمجنون ..  جميع الحقوق محفوظة لمدونة الفكر المجنون

تصميم : Example 4D